الشيخ علي الكوراني العاملي
250
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل الأربعون : من سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عمر بن الخطاب 1 . سكن علي ( عليه السلام ) مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وسكن عمر قرب اليهود ! بنى النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بيته في المدينة وبنى معه بيتاً لعلي ( عليه السلام ) وسكن فيه هو وأمه فاطمة بنت أسد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ويظهر أن البيت كان صغيراً لأنه عندما تزوج علي بفاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أخذ النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لهما بيتاً ، بعيداً نسبياً عن بيته ، ثم أخذ لهما بيتاً ملاصقاً لبيته . أما عمر فنزل خارج المدينة في قباء قرب بني قريظة . وكان يأتي إلى مسجد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بين يوم وآخر . قال عمر كما في البخاري ( 1 / 31 ) : « كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ينزل يوماً وأنزل يوماً ، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك » . وبنو أمية بن زيد جيران بني قريظة وبني زريق . « تاريخ المدينة : 1 / 170 ، وابن إسحاق ( 3 / 299 ) وابن هشام ( 2 / 569 » وبين قباء والمسجد خمسة أميال . ( البخاري : 3 / 219 ) وبنو زريق هم الذين عربوا لعمر التوراة : « جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله فقال : يا رسول الله جوامع من التوراة أخذتها من أخٍ لي من بني زريق ، فتغير وجه رسول الله » ! « مجمع الزوائد : 1 / 174 ، ووثقه » . ثم جاء بنسخ أخرى وطلب من النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أن يتبناها فغضب النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وصعد المنبر وحذر من عمر ورفقائه المتهوكين !